الصالحي الشامي

381

سبل الهدى والرشاد

يلوذ به الهلاك من آل هاشم * فهم عنده في نعمة وفواضل جزى الله عنا عبد شمس ونوفلا * عقوبة شر عاجلا غير آجل بميزان قط لا يخيس شعيرة * له شاهد من نفسه غير عائل ونحن صميم من ذؤابة هاشم * وآل قصي في الخطوب الأوائل فكل صديق وابن أخت نعده * لعمري وجدنا غبه غير طائل سوى أن رهطا من كلاب بن مرة * براء إلينا من معقة خاذل ونعم ابن أخت القوم غير مكذب * زهير حساما مفردا من حمائل أشم من الشم البهاليل ينتمي * إلى حسب في حومة المجد فاضل لعمري لقد كلفت وجدا بأحمد * وأخوته دأب المحب المواصل فلا زال في الدنيا جمالا لأهلها * وزينا على رغم العدو المخاتل فمن مثله في الناس أي مؤمل * إذا قاسه الحكام عند التفاضل حليم رشيدا عادل غير طائش * يوالي إلها ليس عنه بغافل فأيده رب العباد بنصره * وأظهر دينا حقه غير ناصل فوالله لولا أن أجئ بسبة * تجر على أشياخنا في القبائل لكنا اتبعناه على كل حالة من الدهر جدا غير قول التهازل لقد علموا أن ابننا لا مكذب * لدينا ولا يعنى بقول الأباطل فأصبح فينا أحمد في أرومة * يقصر عنها سورة المتطاول حدبت بنفسي دونه وحميته * ودافعت عنه بالذري والكلاكل ( 1 ) والقصيدة طويلة جدا وهذا الذي ذكرته منها عينها . قال الحافظ عماد الدين ابن كثير : وهي قصيدة عظيمة بليغة جدا لا يستطيع أن يقولها إلا من نسبت إليه وهي أفحل من المعلقات السبع وأبلغ في تأدية المعنى ، ذكر فيها ما يتعلق بالصحيفة الظالمة التي كتبتها قريش ، والأشبه أن أبا طالب إنما قالها بعد دخولها الشعب فذكرها هنا أنسب . انتهى . تنبيهات الأول : تقدم الخلاف في كتابة الصحيفة ، وجمع بين الأقوال باحتمال أن يكون كل ممن ذكر كتب بها نسخة . الثاني : في رواية : أن الأرضة لحست اسم الله تعالى وأبقت ما عداه . وفي رواية : لحست ما فيها من ظلم وجور وأبقت اسم الله تعالى . وجمع بين الروايتين : بأنهم كتبوا نسخا

--> ( 1 ) انظر الروض الأنف 2 / 13 ، 14 ، 15 ، 16 ، والبداية والنهاية 3 / 54 ، 55 ، 56 ، 57 .